الشيخ رسول جعفريان

834

رسائل حجابيه (فارسى)

مانند مى گداخته است ؛ چقدر بدآبى است از جهت آشاميدن و چه‌اندازه بد است جايگاه آن‌ها . ولى صد هزار اسف بر اين شهوت‌پرستان عصرى و اين فرنگىمآبان قرنى كه براى ما جنس زنان ، جميع محرّمات شريعت مقدّسه را حلال و مباح و واجبات را حرام نموده و خود را كاملا طرفدار و خيرخواه ايشان معرفى كرده و مىخواهند حقوق متروكه و مغصوبهء آن‌ها را برگردانند . افّ بر اين جهل و غوايت بلكه كفر و ضلالت . خدا به فرياد گوسفندانى برسد كه گرگ‌هاى درّنده ، خيرخواه و يا موش‌هايى كه گربه‌هاى محيل مزوّر دادخواه آن‌ها شوند . الّلهم انّى أعوذ بك من شرّ هذا الزّمان ؛ فانّه شرّ الأزمنة و الأعوام من جهة الفتن و المحن و الشرور العظام ؛ فإنّى أرى مفاسد فى هذه الازمنة الّتى لم أر مثلها فى كتب تواريخ الأعلام فى زمان من الازمنة ، مند ظهور الإسلام الى يومنا هذا بهذه المرتبة و المقام من دخول الناس فى الغىّ و الضلال و التجرّى و الوقاحة فى الفسق و الفجور و سوء المنظر و كذب الأقوال و قبح الأفعال و ما كان ذلك الّا لشدة الحشر و الاختلاط مع النصارى و المجوس و عبدة الأهوية الباطله و الشيطان و الدّنيا الدّنية الملعونة بكلّ لسان و الإشتغال بالملاهى و الملاعب و المناهى و ترك الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر من أهله حتى صار المنكر معروفا و المعروف منكرا و غلبة الكفر و الإلحاد و إعراض النّاس عن الهداية و الرّشاد بحيث قد صار الدّين و احكام شريعة سيّد المرسلين . أهون شئى عند المسلمين بل و يستهزئوا بما قرّره الشارع من اصول الشرع المتين و قدر رغبوا عن العمل بالواجبات و أعرضوا عن السنن و المستحبات ، و مالوا الى اتّباع الشهوات و ارتكاب المحرّمات و المنكرات حتى قد شاع المعاصى به أنواعها من القتل و السرقة و الزنا و الرّبا و اللواط و الغيبة و الكذب و التهمة و البهتان و شرب المسكرات و الانس فى مجالس القمار و محافل المغنيّات و ترك الصيام و الصلاة و الإستخفاف بالحجّ و أداء الحقوق الواجبة من الأخماس و الزّكوات و حقوق الاخوة و الاخوات و التجرّى على الحلف الغموس و الايمان المغلظات و نقض العهود و المواثيق المؤكّدات و السحر و التودّد و المراودة مع الكفرة فى الاحتفالات الى غير ذلك من أنواع المعاصى الكبيرة الّتى تكون موجبا لنزول أنواع النكبات و اقسام البليّات كالطاعون و الوباء و القحط و الغلاء ، و غلبة الكفّار و الأشرار على الأبرار و الأخيار و تخريب الديار و سلب الأمنية و رفع الصّحة عن الأمزجة و شيوع موت الفجأة و فساد الكسب و التجارات و بطلان المعاملات و ليس فيهم زاجر و لا مانع و لا دافع و لا رادع ، حتى آل أمرهم الى الإعراض عن هذا الدّين الحنيف و اقبال نفوسهم الدنيّة الى أنواع القاذورات فى الكنيف و قد استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر اللّه فاستباح لهم كلّ ممنوع و أنكروا كلّ مسموع من الكتاب و السنّة و كل ما اجتمت عليه الامّة بمنسوجات مهملة و تسويلات